بداية الانطلاق

كان عام ٢٠١٨ مليء بالكثير من التطلعات التي كنتُ أسعى لها اتجاه جسدي خصوصاً وحياتي الصحية بشكل عام، رغم أني لم أصل إلى ما كنتُ أبتغيه إلا أنني حققتُ الكثير من الأهداف، واكتسبت عادات أجدها صحية إلى حدٍ كبير. تارة ما يكون في مثل هذا الطريق الذي تسلكه حواجز وعقبات تحاول ثنيك عن الوصول لمبتغاك وهذا أمر متوقع ولا سيما عندما تحاول السير عكس ما اعتاده المجتمع.
في مسيرتي كثيراً ما تمَّ نَعتِي برجل المكسرات والفواكه (Nuts and Fruits man) من باب المزاح الممزوج بالقليل من الشفقة التي أجده في كلامهم إلا أنهم في المقابل يتساءلون عن الطريقة المثلى التي يستطيعون بها فقدان بضعة كيلوجرامات من أجسامهم.
عملية تغيير أيّ عادة أو سلوك تحتاج لوقت وصبر ولا يتم ذلك إلا بوجود عزيمة صادقة ودعم خارجي في بعض الأحيان. قد يتخلل عملية التغيير انحراف عن المسار وتثبيط في العزيمة ولكن الرجوع للمسار هو الأهم. وعندما تقرر أن تتبع نمط حياة صحية من ناحية الغذاء والنشاط البدني لابد من استشارة المختصين بذلك خصوصاً إذا كان الفرد مريضاً ويتعاطى أدوية لأي مرض كان.
ليس هناك أسرارا أو خلطات سحرية لهذا الغرض تمكنك من الوصول إلى الوزن المثالي والنمط الصحي للحياة، إنما هي عادات متعارف عليها في الوسط العلمي تُكتسب مع الوقت لا غير. ومع اختلاف خبراء التغذية والصحة في أيّ الأنظمة أفضل للإنسان إلا أنهم يجمعون على أسس ومبادئ لابد من اتباعها.
أهم عوامل النجاح في هذا المشوار هو القناعة والإيمان التام بمعنى الحياة الصحية، لا أن تكون فقط مجرد حمّية تتبعها لإنقاص وزنك أو اتباعاً لإرشادات طبيبك من أجل تجنب تفاقم مرضك، يجب أن يكون منهج حياة تسير عليه وتناضل من أجله.
بالنسبة لي اعتمدت في مشواري الصحي على ثلاث مرتكزات أساسية لعل البعض يدركها ويعلمها وهي: أولاً الابتعاد عن السكر المضاف والمنتجات الداخلة في صناعته. ثانياً التركيز في الغذاء على الخضروات والفواكه والمكسرات. ثالثاً النشاط البدني المنتظم بمختلف أنواعه. كل عنصر له تفاصيله الخاصة به ربما تأتي في مقال آخر. بجانب هذه المرتكزات هناك عادات أدخلتها على سبيل الحث والإسناد كالنهوض مبكراً من النوم والصوم المتقطع، وكذلك تعلّمت الطبخ فأصبحت هواية جميلة أستمتع بها وأمارسها.
التأثير الجسمي والنفسي في هذا المشوار كان رائعاً، كالإحساس بخفّة الجسم، والحيوية والنشاط طوال اليوم، بالإضافة إلى السلامة من الأمراض، كل ذلك وأكثر نتيجة السعي لتحقيق الحياة الطيّبة، مما يجعلك متفرغاً ومستعداً لتحقيق أهدافك وأعمالك في الحياة بعيداً عن الخمول والكسل والمرض الذي قد يعيق مبتغاك.
كلٌ منا يختار الطريقة التي يعيش عليها وسيجني ثمارها إن هو أحسن الاختيار أو أساءه، فأجسامنا أمانة علينا أن نُحسنَ إليها ونقدّرها لأنها ستحدد جودة الحياة التي نعيشها. شخصياً لازلت في بداية المشوار والطموحات عالية للعام الجديد ٢٠١٩.
كتابة: هلال آل الشيخ @Hilal_Alshaikh
مراجعة: سعيد الوردي @Sawrdi


أضف تعليق