
حرمان الجسم من النوم الكافي خلال أيام الإسبوع هل يمكن تعويضه بزيادة ساعات النوم في نهاية الإسبوع؟
دراسة نُشرت مطلع ٢٠١٩ بحثت تأثير نقصان ساعات النوم على الجسم حيث تم قياس مستوى استهلاك السعرات الحرارية وزيادة الوزن وتأثّر الساعة البيولوجية وحساسية الإنسولين. تم تقسيم المشاركين في الدراسة التي استمرت مدة اسبوعين إلى ثلاث مجموعات: (الأولى) نامت مدة ٩ ساعات ليلاً، (الثانية) سُمح لها بالنوم ٥ ساعات ليلاً طوال فترة الدراسة، (الثالثة) نامت ٥ ساعات خلال أيام الإسبوع وأُعطت الحرية بزيادة ساعات النوم نهاية الإسبوع للتعويض.
بعد أخذ القياسات والتحاليل أظهرت النتائج أنه لا فرق بين المجموعة الثانية والثالثة، حيث أن التعويض المفترض حصوله في نهاية الاسبوع للمجموعة الثالثة لم يؤثر في تعويض الدَين الناتج من الحرمان خلال أيام الإسبوع.
نتائج الدراسة (للمجموعة الثانية والثالثة) وجِدَ أن معدل استهلاك السعرات الحرارية زاد بمعدل ٧٠٠ كيلو كالوري مما نتج عنه زيادة ما يقارب كيلوجرام في الوزن. بالنسبة للساعة البيولوجية تأثرت نتيجة انخفاض افراز هرمون الميلاتونين المسؤول عنالنوم ليلاً وتراكم مستواه في الصباح الباكر مما نتج عنه نوم متأخر ليلاً والشعور بالكسل والنعاس صباحاً. أما حساسية الجسم للإنسولين ضَعُفت مما أدى لفُقدان التحكم في مستوى السكر بالدم، وهو ما يحدث لمرضى السكري من النوع الثاني.
الجدير بالذكر أن التعويض المُزعم حصوله في نهاية الإسبوع لم يغطي سوى ٢٥٪ فقط من النقص الحاصل خلال أيام الإسبوع. كما أن جَودة وعُمق النوم تنقص مقارنة بساعات النوم الطبيعي الحاصل في المجموعة الأولى.
ختاما: الجسم مصمم على عدم الصمود والعيش بمعدل ساعات نوم منخفضة وأن الساعات التي حُرم منها الجسم في اليوم الواحد لا يمكن تعويضها في أيام أخرى.
هلال آل الشيخ
الدراسة:


أضف تعليق